تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
147
الدر المنضود في أحكام الحدود
في شرائط المقرّ قال المحقق قدس سره : ويشترط في المقر البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار فلو أقر العبد لم يقطع لما يتضمن من إتلاف مال الغير . أقول : من جملة الشرائط المعتبرة في الإقرار - حتى يقطع به - هو البلوغ فلا عبرة بإقرار الصبي ولو قلنا بأنه تقطع يد الصبي أيضا للسرقة تأديبا . ومن جملتها كمال العقل فلا اعتبار بإقرار المجنون وقد نفي في الجواهر الخلاف والإشكال في كليهما . ومن جملتها الحرية فلا بد من كون المقر حرا حتى يحكم بقطع يده وقد نفى عنه الخلاف أيضا بل عن الخلاف الإجماع على ذلك . والعمدة في المقام أمران : أحدهما نفس قاعدة الإقرار . ثانيهما الخبر الصحيح أما الأول فلأن مقتضى القاعدة هو نفوذ إقرار كل أحد في حق نفسه دون غيره ومن المعلوم أن الإقرار بما يوجب القطع يؤل إلى الإقرار في حق الغير وبضرره لأن العبد ملك للمولى وإن كان فيه إيلام لنفسه أيضا لكن الذي يمنع عن نفوذ إقراره هو كونه إقرارا بالنسبة إلى الغير . وأما الثاني فعن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا أقر المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع وإن شهد عليه شاهدان قطع « 1 » . ترى التصريح في هذه الصحيحة بعدم القطع بإقرار العبد على نفسه وأنه يقطع بالبينة . نعم هنا صحيح آخر للفضيل أيضا يدل على خلاف ذلك وهي : قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من أقر على نفسه عند الإمام بحق من حدود الله
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 35 من أبواب حد السرقة ح 1 .